الشيخ حسين آل عصفور

250

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

العين ، وذلك لا يتحقّق إلَّا بالتصرّف في مال الشريك فليعتبر إذنه ورفع المانع عن حصّة المالك خاصة مع الإشاعة لا يحصل بها التسلَّط على العين التي هي المقصودة من القبض وقبض جميع العين واحد لا يقبل التفرقة في الحكم ولهذا لو كانت العين مغصوبة بيد متسلَّط لم تكف التخلية من المالك وتسليطه عليها مع وجود المانع من التسليم وهذا متّجه إلَّا أنّ الأشهر الأوّل وحيث يعتبر إذن الشريك فيقبض المتهب بدونه أو ما في حكمه يلغو ذلك القبض لأنّ القبض لما كان من أركان العقد اعتبر فيه كونه مرادا للشارع فإذا وقع منهيّا عنه لم يعتد به شرعا فيختل ركن العقد . وقد عرفت أنّه قبض واحد لا يقبل التفرقة في الحكم ولو وهب اثنين شيئا فقبلا وقبضا ملك كلّ واحد منهما ما وهب له وإن قبل أحدهما وقبض وامتنع الآخر صحّت الهبة للقابض ، والفرق بين الأمرين واضح من حيث اجتماع شرائط صحة الهبة في الأوّل دون الثاني ولا ارتباط لأحدهما بالآخر ، فيصح ما اجتمعت شرائط خاصّة ولا يقال إنّهما بمنزلة عقد واحد فلا بدّ من اجتماع جميع شرائط العقد ولا يتمّ إلَّا بقبولهما وقبضهما لأنّه وإن كان بصورة عقد واحد إلَّا أنّه في قوّة المتعدد بتعدد الموهوب كما لو اشتريا دفعة فإنّ لكلّ منهما حكم نفسه في الخيار . مفتاح [ 1104 ] [ في ذكر حكم هبة ما في الذمّة ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( - مفتاح ) * نبه فيه على ما سبق وهو أنّه * ( لو وهب ما في الذمة ) * من الديون والحقوق الثابتة عند الغير * ( فإن كان ) * وهبها * ( لمن عليه الحق صحّ ) * بالاتفاق لأنّه مقبوض أو بمنزلة المقبوض * ( وصرف ) * ذلك الاتهاب * ( إلى الإبراء ) * لذمّة ذلك الموهوب * ( إذا الإبراء لا يتعيّن في لفظ كما مضى ) * بيانه * ( في ) * مفاتيح * ( كتاب المعايش بل قد ورد في الصحيح ) * المتقدّم ذكره وهو صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له إله أن يرجع فيها ؟ قال : لا .